اليوم الثامن عشر من ذي الحجة
في هذه السنة حج الرسول
الأكرم (صلى الله عليه وآله) حجة الوداع، وهي
حجة الإسلام، وحجة البلاغ، وحجة الكمال، وحجة التمام، ولم يحج قبل ذلك منذ
أن هاجر إلى المدينة وحتى توفاه الله تعالى. فقد خرج فيها مغتسلاً متدهّناً
مترجّلاً متجرّداً في ثوبين صحاريين; إزار ورداء، وكان يوم السبت لخمس ليال
أو ست بقين من ذي القعدة، ومعه نساؤه على الهوادج، وسار معه أهل بيته وعامة
المهاجرين والأنصار، ومن شاء الله من باقي القبائل والناس. |