اليوم السادس والعشرون من شهر جمادى الأولى
الشيخ محمد حسين الغروي النائيني ( قدس سره ) (1)
( 1276 هـ - 1355 هـ )
اسمه ونسبه :
الشيخ محمّد حسين بن الشيخ عبد الرحيم الغروي النائيني .
ولادته :
ولد الشيخ النائيني في الخامس والعشرين من ذي القعدة 1276 هـ بمدينة نائين في إيران .
دراسته :
درس المبادئ والعلوم الأدبية في مدينة نائين ، وفي أوائل بلوغه سافر إلى إصفهان ، لإكمال دراسته هناك ، ثمّ سافر إلى مدينة سامرّاء المقدّسة عام 1303 هـ للاستفادة من الأستاذ الأكبر المجدّد الشيرازي ، وفي عام 1314 هـ بعد وفاة أستاذه الشيرازي بسنتين سافر إلى مدينة كربلاء المقدّسة ، وبقي فيها سنتين ، ثمّ انتقل إلى مدينة النجف الأشرف عازماً على الإقامة بها للتدريس والتحقيق .
أساتذته : نذكر منهم ما يلي :
1ـ الشيخ محمّد باقر الأصفهاني .
2ـ الشيخ محمّد حسين الأصفهاني .
3ـ الشيخ أبو المعالي الكلباسي .
4ـ السيّد محمّد حسن الشيرازي ، المعروف بالشيرازي الكبير .
مكانته العلمية :
يتميَّز الشيخ النائيني عن أقرانه وعلماء عصره بمكانته العلمية الخاصّة بينهم ، فلم يكن حلقة كباقي الحلقات التي يقتصر دورها على ربط الماضي بالحاضر ، ونقل نتاج الماضين إلى المعاصرين ، وإنّما كان حلقة مشعّة ، مازال شعاعها متواصلاً ومتوهّجاً في الدراسة الحوزوية التخصّصية .
ولا تزال آراؤه ونظرياته تتداولها الأوساط العلمية ، وتهيمن بقوّة على الفكر الأُصولي في مرحلته المعاصرة ، ويعبر عنها باسم ( مدرسة النائيني ) ، بحيث يعد التطرّق لرأي الشيخ النائيني في مسألة ما ، ومعالجته سلباً أو إيجاباً ، ضرورة علمية ، ولم يكن المحقّق الشيخ آقا بزرك الطهراني مبالغاً حينما قال فيه : ( أمَّا هو في الأُصول فأمر عظيم ، لأنّه أحاط بكلِّياته ، ودقَّقه تدقيقاً مدهشاً ، وأتقنه إتقاناً غريباً ، وقد رنَّ الفضاء بأقواله ونظرياته العميقة ، كما انطبعت أفكار أكثر المعاصرين بطابع خاص من آرائه ، حتّى عُدَّ مُجدِّداً في هذا العلم ) ، ثمّ قال : ( وكان لبحثه ميزة خاصَّة لدقَّة مسلكه ، وغموض تحقيقاته ، فلا يحضره إلاّ ذووا الكفاءة من أهل النظر ، ولا مجال فيه للناشئين والمتوسّطين ، لقصورهم عن الاستفادة منه ) .
صفاته وأخلاقه :
كان الشيخ النائيني ذا نفسية قدسية كبيرة ، وخُلق رفيع ووقار منقطع النظير وهيبة فائقة ، وكان على درجة عالية من الانقطاع إلى الله تعالى ، والفناء في ذاته ، وعدم التمالك في أداء المسؤوليات الشرعية ، حتّى قال عنه الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء : ( كانت كل أحواله وأعماله وعلومه تدل على نفس كبيرة ذات قدسية كريمة ، قليلة النظير أو معدومة المثيل ) .
وقال الشيخ آقا بزرك الطهراني : ( كان إذا وقف للصلاة ارتعدت فرائصه ، وابتلّت لحيته من دموع عينيه ) .
تدريسه :
ألقى ( قدس سره ) دروسه في الأُصول ثلاث دورات كاملة ، استغرقت كل دورة سبع سنين ، كما وألقى دروسه في فقه المكاسب في دورتين توسّطهما محاضراته في فقه الصلاة .
تلامذته : نذكر منهم ما يلي :
1ـ السيّد محمّد حسين القاضي الطباطبائي .
2ـ الشيخ محمّد علي الكاظمي الخراساني .
3ـ السيّد محمّد هادي الحسيني الميلاني .
4ـ السيّد حسن الموسوي البجنوردي .
5ـ السيّد محمود الحسيني الشاهرودي .
6ـ السيّد محمّد حجّت الكوهكمري .
7ـ السيّد محسن الطباطبائي الحكيم .
8ـ السيّد جمال الدين الكلبايكاني .
9ـ الشيخ علي محمّد البروجردي .
10ـ الشيخ محمّد باقر الأشتياني .
11ـ السيّد صدر الدين الصدر .
12ـ الشيخ عبد الحسين الأميني .
13ـ الشيخ محمّد حسن المظفّر .
14ـ الشيخ محمّد رضا المظفّر .
15ـ الشيخ محمّد حسين المظفّر .
16ـ الشيخ موسى الخونساري .
17ـ السيّد أبو القاسم الخوئي .
18ـ الشيخ مهدي الأصفهاني .
19ـ الشيخ محمّد تقي الآملي .
20ـ الشيخ حسين الحلّي .
مرجعيته :
برز اسم الشيخ النائيني مرجعاً دينياً في الفتوى والتقليد ، بعد وفاة الشيخ فتح الله الأصفهاني ، المعروف بشيخ الشريعة ، فرجع إليه الناس في التقليد .
مؤلفاته : نذكر منها ما يلي :
1ـ رسالة الصلاة في المشكوك .
2ـ تعليقة على العروة الوثقى .
3ـ رسالة في المعاني الحرفية .
4ـ رسالة في التعبّدية والتوصّلية .
5– رسالة في الترتّب .
6– وسيلة النجاة .
7ـ مناسك الحج .
8ـ ذخيرة العباد ، باللغة الفارسية .
9ـ الفتاوى ( وهي مجموعة نفيسة استنسخها تلميذه الشيخ حسين الحلّي ) .
10ـ تنبيه الأُمَّة وتنزيه الملّة ( في وجوب إقامة النظام الدستوري ) .
11ـ أجود التقريرات ، بحوثه في الأُصول ، كتبها السيِّد الخوئي .
12ـ فوائد الأُصول ، بحوثه في الأُصول ، كتبها الشيخ الكاظمي الخراساني .
13ـ منية الطالب ، بحوثه حول المكاسب ، كتبها الشيخ موسى الخونساري .
14ـ المكاسب والبيع ، كتبها الشيخ محمّد تقي الآملي .
15ـ كتاب الصلاة ، كتبها الشيخ الآملي أيضاً .
16ـ كتاب الصلاة ، كتبها الشيخ محمّد علي الكاظمي الخراساني .
وفاته :
توفّي الشيخ النائيني ( قدس سره ) في السادس والعشرين من جمادى الأُولى 1355هـ بمدينة النجف الأشرف ، ودفن في الصحن الحيدري للإمام علي ( عليه السلام ) .
ـــــــــ
(1) أُنظر : الفتاوى 1 / 7 .
