|
اليوم الأول من شهر رمضان
البارك عثمان العمري: هو عثمان بن سعيد العَمْري، كنيته ابو عمرو، إذ رزقه الله ولداً اسماه عمرواً، فقال له الإمام الحسن العسكري عليه السلام: ﻻ يجتمع على امرئ بين عثمان وابي عمرو فأمر بكسر كنيته فقيل له العمري. وكان يقال له الأسدي لأنه ينتمي إلى قبيلة بني أسد. قال: ابو نصر؛ هبة الله احمد بن محمد الكاتب: انه ابن بنت ابي جعفر العمري، فنسب الى جدّه فقيل له: العمري ويقال انه ينتسب من قبل أمه الى عمر الأطرف، فقيل له: العمري. ولقبه العسكري، لأنه كان يسكن مع الإمامين العسكريين (عليهما السلام) في المنطقة العسكرية بسامراء التي فرض المتوكل العباسي عليهما الإقامة الجبرية فيها. ولُقب ايضا بـ الزيات ، لأنه كان يتجّر في السمن والزيت تغطية على عمله مع الأئمة (عليهم السلام)، فإذا حمل الشيعة اليه مالاً او كتاباً جعله في جراب السمن واوصله الى الإمام. عمله: بدأ حياته بخدمة الإمام علي الهادي (عليه السلام) وله احدى عشرة سنة ، وله اليه عهد معروف، ومن بعد الإمام الهادي بقي وفيّاً فلزم خدمة الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) وبقي على العهد حتى مضى الإمام العسكري، فعينه الإمام المهدي (عليه السلام) نائباً عنه. صفته: كان شيخاً جليلاً، ويكفي انه خدم ثلاثة من الأئمة الطاهرين، وانهم اختاروه باباً بينهم وبين شيعتهم وانه ادى الأمانة بدقة واخلاص وهو ابن احدى عشرة سنة حتى توفاه الله، وقبره في الجانب الغربي ببغداد، وله مقام معروف. وجاء في رواية أحمد بن إسحاق القمي من أجلاّء علماء الشيعة، قال: دخلت على أبي الحسن عليّ بن محمّد (الهادي) صلوات الله عليه في يوم من الأيام، فقلت: يا سيدي أنا أغيب وأشهد، ولا يتهيّأ لي الوصول إليك إذا شهدت في كلّ وقت فقول من نقبل ومن نمتثل؟ فقال لي صلوات الله عليه: هذا أبو عمرو الثقة الأمين، ما قاله لكم فعنّي يقوله، وما أدّاه إليكم فعنّي يؤدّيه. فلمّا مضى أبو الحسن عليه السلام وصلت إلى أبي محمّد ابنه الحسن العسكري عليه السلام ذات يوم، فقلت له مثل قولي لأبيه، فقال لي: هذا أبو عمرو الثقة الأمين ثقة الماضي وثقتي في المحيا والممات، فما قاله لكم فعنّي يقوله، وما أدّى إليكم فعنّي يؤدّيه.( كتاب الغيبة: 215، عنه البحار 51: 344/ باب 16) ونقل العلامة المجلسي في البحار عن جمع من ثقات أهل الحديث، انّ جمعاً من أهل اليمن جاؤوا إلى الإمام الحسن العسكري عليه السلام ومعهم أموال، فقال عليه السلام: امض يا عثمان فانّك الوكيل والثقة المأمون على مال الله، واقبض من هؤلاء النفر اليمنيين ما حملوه من المال. فقال أهل اليمن: يا سيدنا والله انّ عثمان لمن خيار شيعتك، ولقد زدتنا علماً بموضعه من خدمتك، وانّه وكيلك وثقتك على مال الله تعالى، قال: نعم واشهدوا على أنّ عثمان بن سعيد العمري وكيلي، وانّ ابنه محمّداً وكيل ابني مهديّكم.( البحار 51: 345، عن كتاب الغيبة: 216، باختلافٍ) وروي في البحار أيضاً بسنده انّه لمّا مات الحسن بن عليّ عليه السلام حضر غسله عثمان بن سعيد رضي الله عنه وأرضاه، وتولّى جميع أمره في تكفينه وتحنيطه وتقبيره مأموراً بذلك للظاهر من الحال التي لا يمكن جحدها ولا دفعها الاّ بدفع حقائق الأشياء في ظواهرها. وكانت توقيعات صاحب الأمر عليه السلام تخرج على يدي عثمان بن سعيد، وابنه أبي جعفر محمّد بن عثمان إلى شيعته وخوّاص أبيه أبي محمّد عليه السلام بالأمر والنهي، والأجوبة عمّا تسأل الشيعة عنه إذا احتاجت إلى السؤال فيه بالخط الذي كان يخرج في حياة الحسن عليه السلام...( البحار 51: 346/ باب 16.) صار نائباً للخلف المنتظر (ع) عدة سنوات ، حتى مضى إلى رحمة ربه في الاول من رمضان سنة 297هـ ، وكان جليل القدر جداً ، ورفيع الشان تحقيقاً . حضر تغسيل الإمام العسكري عند وفاته(ع) وتولى جميع أمره في تكفينه وتحنيطه ودفنه مأموراً بذلك ، وكانت توقيعات صاحب اللأمر الحجة (ع) تخرج على يده ، ويد ابنه محمد إلى الموالين من الشيعة ، وخواص أبيه بكل مسألة وكل ما يهم أمر المسلمين . يقع قبره في الجانب الغربي من بغداد ، شارع الميدان جهة الجنوب من مسجد الذرب .
فسلام عليه يوم ولد ويوم توفي ويوم يبعث حيا
|