|
انحصرت الخدامة للمرقد العلوي الشريف
بأسر نجفية ذات جذور تاريخية قديمة في مدينة النجف الأشرف ،
وأصبح لها حق الخدامة بموجب فرامين عثمانية . وكانت بعض الأسر
تمتلك (النوبات) وهي الوقوف أمام بوابة الضريح الشريف أو ما
يدعى (باب القفل) حيث يدر مبالغ طائلة من قبل الزائرين ، وكان
ما يرمى داخل الشباك الطاهر وهو من حصة السادن . ولكن هذا الحق
قد انتهى عند صدور قرار مجلس قيادة الثورة المنحل في العراق
بتاريخ 18/2/1978م وفيه اعتبر السادن موظفا في الدولة تخصص له
نسبة من مبالغ الضريح ، وقد نص القرار على ما يلي():
1.
خمس الإيرادات إلى الموظفين من الخدم الرسميين العاملين في
العتبة وإلى أسرهم وذوي قرباهم في حالة عجزهم أو وفياتهم إن لم
يكونوا مشمولين بضمان.
2.
خمس الإيرادات للتعميرات المقتضية في القبة وتأثيثها.
3.
خمس الإيرادات لشؤون العتبة العامة الأخرى التي تقررها لجنة
العتبة وتقترن بمصادقة المرجع المختص.
4.
خمس الإيرادات للمحتاجين والفقراء من سكان مدينة العتبة
وزوارها.
وفي 15/8/1978م ، صدر القرار المرقم
1080من مجلس قيادة الثورة النمحل بتعيين الخدم الفخريين في
الروضة الحيدرية كافة موظفين استثناءا من شروط التعمير في
الخدمة المدنية والعمر().
وكان السيد حسين بن السيد عباس الرفيعي ، سادن الروضة الحيدرية
، قد استفتى علماء الدين في النجف الأشرف عام 1379هـ/1960م حول
شرعية ما يلقى في الضريح الشريف ، فأفتى الإمام السيد محسن
الحكيم والعلامة الشيخ علي كاشف الغطاء والعلامة السيد نصر
الله المستنبط والعلامة السيد أحمد المسنتبط : ((بأن الذي بيده
الضريح الشريف يعود إليه أمر الأموال التي تلقى فيه ، وله حق
التصرف بأمرها لصالح الحرم والزوار أو لغير ذلك))().
ولكن لم نجد في السدنة من قام بتنفيذ ما
ورد في هذه الفتوى حتى صدور قرار مجلس قيادة الثورة المنحل عام
1978م وأشار الأستاذ عباس العزواي إلى أن فكرة تعيين الخدمة في
الروضة الحيدرية تعود إلى القرن العاشر الهجري ، وقد عين الشاه
إسماعيل الصفوي (ت931هـ/1524م) رواتب لخدمة العتبات المقدسة().
ويبدو أن التعيين أو التوظيف الرسمي قد أهمل بعد هذا التاريخ ،
واستمرت الخدامة في الأسر النجفية المعروفة والتي يمكن تقسيمها
إلى أسر علوية وأخرى غير علوية.
|