مؤسسة إحياء التراث الشيعي ـ النجف الأشرف

المقدمة :

إنّ الحضارات التي سادت في العراق منذ آلاف السنين قد اشتهرت لدى كافّة الأمم ، وألّفت بشأنها الكتب والدراسات الكثيرة ، ومنها حضارة ما بين الرافدين ، البابلية ، والآشورية ، والسومرية ، وآثارها الباقية شاهد صدق على ذلك .

ومن بين المدن التاريخية في هذا البلد كان لمدينة باب علم النبي (صلى الله عليه وآله) النجف الأشرف - بفضل وجود المرقد الطاهر لأمير المؤمنين علي (عليه السلام)القدح المعلى في الرقي الفكري والثقافي في هذا البلد ، وقد أسدت خدمة كبيرة للإسلام والمسلمين ، وخاصّة مذهب الشيعة الحق من خلال الحوزة العلمية ذات العراقة الألفية في تربية المفكّرين الإسلاميين العظام .

الأسباب :

وممّا يؤسف له أنّ هذا البلد شهد كثيراً من الحوادث المؤلمة ، بالإضافة إلى عدّة عوامل أدّت إلى السبات الفكري وانخفاض إنتاج المحقّقين في هذه المنطقة ، ويمكن البحث عن خلاصة لها في الأسباب التالية :

أ ـ ضغوط النظام السابق ضد أيّ تحرك ثقافي وعلمي ، ومكافحته بنحو جدّي وشامل .

ب ـ تدمير المكتبات والمخطوطات والثروات الثقافية .

ج ـ سبات المكتبات وعدم دخول الكتب الحديثة إلى البلد .

د ـ شراء وإخراج التراث المخطوط من قبل أيادي أجنبية .

هـ ـ هجرة كثير من الأدمغة الفكرية ولجوؤها إلى البلدان الأخرى .

التأسيس :

هذه الأسباب وغيرها مجتمعة دفعتنا إلى تأسيس مركز يهدف إلى خدمة العلم والعلماء والمحقّقين ، ويسعى لصيانة كيان مذهب الإمامية ، فقمنا ـ بحمد الله ـ بتأسيس مؤسسة إحياء التراث الشيعي بتاريخ 15 جمادى الآخرة سنة 1424 هـ .