تطور فروع الصناعة التحويلية في محافظة النجف للمدة(1982-2004)

فروع الصناعة التحويلية في محافظة النجف:

1- الصناعات الغذائية:
تعد صناعات الغذائية من الصناعات المهمة التي لابد أن تولى أهتماماً متزايداًُ لما لها من أهمية في توفير الغذاء اللازم للسكان ودعمها لإقتصاديات المناطق الريفية من خلال تحويل إنتاجها الزراعي الخام الى منتجات غذائية ذات نفع ومردود إقتصادي كبير.
يزداد الطلب على منتجات هذه الصناعات بصورة طردية مع تزايد عدد السكان وقدرتهم المادية على الإنفاق, وعكس الحال نجده في الإقليم الذي يتصف بقلة عدد سكانه ومحدودية دخولهم, مما يقتصر الطلب فيه على منتجات الصناعات الغذائية الأساسية مثل طحن الحبوب والمخبوزات,المجازر,تصنيع الشلب, الزيوت النباتية,المشروبات الغازية. وتتصف هذه الصناعات بإمكانية قيامها وبطاقات إنتاجية وفنية وبعمالة تتناسب ومقدار الطلب المحلي عليها . في حين نجد تزايد الطلب على منتجات الأغذية المتطورة في الإقليم الذي يتصف سكانه بإرتفاع دخولهم وقدرتهم في الإنفاق لشراء الأغذية الجاهزة واللحوم والأسماك المعلبة, الكاكاو والشكولاته والحلويات, الحليب ومشتقاته, خلاصات ومنتجات غذائية من النشا والبروتين, المشروبات الغازية المختلفة وغيرها.
بلغ عدد المنشآت هذا الفرع الصناعي في محافظة النجف نحو (194) منشأة عام 1982 مثلت حوالي(6.8%) من منشآت هذا الفرع في العراق, ويظهر أنها قد أسهمت بحوالي (1.7%) من إجمالي العاملين في الصناعات نفسها في العراق. بينما إنخفض عدد المنشآت في المحافظة الى(121) منشأة عام 1993 مثلت (6.6%) من منشآتها في العراق, كما إنخفض عدد عمالها الى (468) عامل الا أن نسبتهم من إجمالي العمال ظلت نفسها نحو (1.7%) يشير ذلك الى أثر الحصار الإقتصادي على هذه الصناعات في العراق عموماً والمحافظة خصوصاًَ. أما في عام 2004 قد إزداد عدد منشآتها في المحافظة الى (523) منشأة مثلت (6.9%) من إجمالي العراق منها, وإرتفع عدد عمالها بصورةٍ ملحوظة لتشكل حوالي (4.6%) من إجمالي عمالها في العراق , مما نلاحظ أن الآثار السلبية للحرب الأخيرة عام 2003 كانت على هذه الصناعات في المحافظة أقل تأثيراً من مثيلاتها في عموم العراق. وبالنسبة لإعتبارات الإنتاج يلاحظ من أن منشآت الصناعات الغذائية في المحافظة أسهمت بحوالي (1.2%) من قيمة الإنتاج، وحققت حوالي (1.4%) من القيمة المضافة عام 1982, الا أن قد إزدادت نسبتهما من إجمالي العراق الى (1.6%) و (3%) لكلٍ منهما, فيما ظلت نسبة مستلزمات الإنتاج والبالغة حوالي (1.1%) ذاتها عام 1993. مما أدى الى أن تحقق هذه الصناعات في المحافظة أرباحاً أكثر على الرغم من تراجع مكانتها في عموم العراق بسبب توقف بعض منشآتها عن العمل لشحة توفر موادها الأولية المستورده (السكر,الزيوت..) , كما أن قيمة الإنتاج قد حسبت بالأسعار التي باعت بها الدولة منتجاتها للمواطنين حسب نظام البطاقة التموينية وليس بسعر السوق السائد.

أما في عام 2004 قد إزدادت قيمة الإنتاج أيضاً في المحافظة الى (7%) والقيمة المضافة الى (13.7%) من إجمالي العراق, مما يشير الى أن هذه الصناعات في المحافظة حققت أرباحاً كبيرة وشكلت نسبة عالية على مستوى عموم العراق.
كانت حصة المحافظة من المنشآت الكبيرة لهذه الصناعات (4) منشآت فقط, شكلت نسبة ضئيلة من إجمالي مثيلاتها والبالغة نحو(190) منشأة كبيرة في العراق وكان متوسط عدد العاملين فيها(75) عامل في المحافظة بينما بلغ المتوسط في عموم العراق حوالي (107) عامل. وإذا ما علمنا أن جميع منشآت المحافظة الكبيرة تعود ملكيتها الى القطاع الخاص مما يعني غياب دور القطاع العام في هذه الصناعة, وعدم تمكن رأس المال على إنشاء مصانع ضخمة لهذه الصناعات في المحافظة.
وفيما يتعلق بالأهمية النسبية التي أحتلتها هذه الصناعات من إجمالي الصناعات التحويلية الأخرى في المحافظة, يشير جدول (33) إنها أسهمت عام 1982 بحوالي (18%) من إجمالي عدد المنشآت و(23.8%) من إجمالي عدد العاملين وحوالي (30.7%) من إجمالي الأجور المدفوعة للمشتغلين في هذه الصناعات, وكان إسهامها من إجمالي قيمة الإنتاج نحو(16.1%) , في حين شكلت حوالي (14.8%) من مستلزماته وبلغت نحو(19.1%) من القيمة المضافة المتحققة في فروع الصناعة التحويلية بالمحافظة. وعند مقارنة ذلك مع مثيلتها في عموم العراق, نجد أزدياد أهميتها من حيث عدد المنشآت والعاملين والأجور فيما سجلت الأهمية النسبية لإعتبارات الإنتاج نسب أقل من مثيلتها في العراق . اما الأهمية النسبية لهذه الصناعات عام 2004 فقد إزدادت بشكل كبير حسب المعايير كافه عدا عدد العاملين الذي سجلت فيه نسبة أقل عما كان عليه الحال عام 1982, إذ نجد إنها أسهمت بحوالي (38%) من إجمالي عدد المنشآت و(18.1) من إجمالي عدد العاملين ونحو (7.7%) من إجمالي الأجور المدفوعة للمشتغلين و(31.1%) لقيمة الإنتاج وحوالي (36%) من مستلزمات فيما سجلت القيمة المضافة المتحققة جراء هذه الصناعات نحو (29.8%) من إجمالي مثيلتها المتحققة للصناعات التحويلية الأخرى تقدماً واضحاً في الأهمية النسبية لقيمة الإنتاج والقيمة المضافة على مثيلتها في عموم العراق, مما نلاحظ تطور هذه الصناعات وأزدياد أهميتها في المحافظة بشكل يفوق ماتحقق على مستوى العراق.
وتمثلت صناعات هذا الفرع في محافظة النجف بصناعات طحن الحبوب, مجارش الشلب, المعجنات والمخبوزات, كبس التمور, سكريات التمور والخل وعسل التمر (الدبس), طحن وتنقية وتعبئة الملح, المشروبات الغازية, الحلويات والأغذية الخفيفة, المرطبات والمثلجات, الأغذية الحيوانية الجاهزة(العلف الحيواني).

2 - الصناعات النسيجية:
تُعد الصناعات النسيجية من الصناعات التي لها أهمية خاصة في حياة المجتمع من خلال توفيرها للغزول والحياكه,الألبسة الجاهزة المختلفة, المنتوجات الجلدية المتنوعة, الملابس الصوفية والقطنية و الأفرشة, الخياطة وغيرها.
أسهم هذا الفرع الصناعي في محافظة النجف عام 1982 بحوالي (4.4%) من إجمالي عدد منشآته في العراق, ونحو (1.2%) من إجمالي عدد العاملين في هذا الفرع في العراق، ورغم تراجع عدد منشآته العاملة عام 1993 الى (283) منشأة الا أن إسهامه من إجمالي عددها في العراق إرتفع الى (6.7%), و(6.1) من إجمالي عدد العاملين في منشآت هذا الفرع, ويعود سبب ذلك الى أغلاق عدد منها في عموم العراق بسبب توقف توريد موادها الأولية المستوردة مثل القطن والصوف والحرير الصناعي والغزول والأقمشة. كذلك الحال عام 2004 حيث سجلت صناعات هذا الفرع إرتفاعاً ملحوظاً بتحقيقها نحو (9%) من إجمالي عدد منشآتها في العراق و (7.8%) من إجمالي عدد عاملين مثيلتها في العراق، مما يعني توفر إمكانية نجاح توطن هذه الصناعة في المحافظة.

ومايتعلق بمؤشرات الإنتاج مثلت نحو (2.3%) من إجمالي قيمة الإنتاج و (2.1%) من القيمة المضافة المتحققة في العراق عام 1982 إرتفعت هذه النسب الى (9%) و (12.8%) على التوالي عام 1993 مما يشير الى تحسن حال هذه الصناعات في المحافظة خلال هذه المدة مقارنة بحالها على مستوى العراق الا أنها تراجعت كثيراً عام 2004 حيث لم تشكل سوى (1%) من قيمة الإنتاج ونحو (1.1%) من القيمة المضافة المتحققة لهذه الصناعات في العراق ويعود سبب ذلك الى توقف بعض منشآتها في المحافظة عن العمل لاسيما معمل الألبسة الجاهزة في النجف الذي تعرض لقصف جوي خلال حرب عام 2003, وتراجع إنتاج البعض الاخر لاسيما معمل الصناعات الجلدية في الكوفة ومعمل نسيج الإنعاش في حي عدن وغيرها, بسبب منافسة المنتوجات المستوردة لمنتوجاتها التي دخلت الأسواق المحلية دون رسوم وكمارك ماأدى الى أن تكون أسعارها مناسبة بالنسبة للمواطنين مقارنةً مع اسعار المنتوجات المحلية.
أما الأهمية النسبية التي مثلتها الصناعات النسيجية على مستوى صناعات المحافظة التحويلية الأخرى, نلاحظ من خلال جدول (33) إنها شكلت عام 1982 نحو (30.5%) من إجمالي عدد المنشآت و(18.5%) من إجمالي عدد العاملين ونحو (12.8%) لقيمة الأجور المدفوعة للمشتغلين وفي حين كان نصيبها من إجمالي قيمة الإنتاج نحو (19%) و (16.5) من المستلزمات وفيما بلغت (24.7%) من القيمة المضافة المتحققة للصناعات الأخرى, بذلك كانت الأهمية النسبية لهذه الصناعات في محافظة النجف أعلى من مثيلتها في العراق من حيث إعتبارات الإنتاج للعام ذاته أما أهميتها في المحافظة عام 2004 قد إنخفضت بمستوى كبير حسب كل المعايير عدا عدد العاملين وقيمة الأجور اللذان إزدادا بشكل ملحوظ في المحافظة وسجل نسبة أعلى من مثيلتها عام 1982، إذ بلغت نحو (15.5%) من إجمالي عدد المنشآت و (22.3%) من إجمالي عدد العاملي وحوالي (16.8%) من إجمالي الأجور المدفوعة للمشتغلين في الصناعات الأخرى، فيما بلغت (0.9%) لقيمة الإنتاج و (2.4%) من مستلزماته و(0.4%) من القيمة المضافة المتحققة للعام ذاته ورغم تراجع الأهمية النسبية لهذه الصناعات في عموم العراق أيضاً الا إنها فاقت أهميتها في المحافظة من حيث قيمة الإنتاج والمستلزمات والقيمة المضافة المتحققة في العراق التي بلغت نسبة (5.5%) و(7.2%) و(3.7%) على التوالي، يشير ذلك الى أن أثر حرب عام 2003 كانت أكثر تأثيراً على المحافظة من تأثيرها على عموم العراق بالنسبة لهذه الصناعات وقد ضمّت المحافظة من المنشآت الكبيرة سوى منشأتين فقط تمثلت بمعمل الألبسة الجاهزة في النجف والأخرى معمل الصناعات الجلديّة في الكوفة وتعود ملكيتها الى القطاع العام، وبذلك مثلت نسبة (5%) من إجمالي عددها في العراق والبالغة (39) منشأة كبيرة في حين كان متوسط عدد العاملين نحو (1060) عامل في المحافظة بينما بلغ المتوسط حوالي ( 780) عامل في العراق مما نلاحظ أن هاتين المنشآتين وفّرت فرص عمل للسكان في المحافظة بمستوى أكبر من ما وفرته المنشآت الكبيرة الأخرى في عموم العراق وتمثلت صناعات هذا الفرع في محافظة النجف بصناعات غزل ونسيج القطن, الملابس الجاهزة, غزل ونسيج الصوف, الحياكة الملابس الخارجية (الصوفية, القطنية) خياطة الملابس الجاهزة دباغة الجلود, نسيج الدانتيل , صباغة الأحذية سيما الرياضية والعسكرية , صناعة الحقائب المدرسية وحقائب السفر, فتل الخيوط الحريرية والقطنية, المطرزات وصناعة الفوط والعباءة الرجالية, الستائر والأقمشه النسائية, العباءة الصوفية والأفرشة وغيرها.

3 - صناعات الخشب والأثاث الخشبي:
تصنّف صناعات الخشب والأثاث الخشبي ضمن الصناعات الأستهلاكية ولاشك من أهميتها في حياة السكان من خلال توفيرها للمنتوجات الخشبية المختلفة لاسيما الأثاث المنزلي.
ضمّت محافظة النجف من هذه الصناعات نحو (178) منشأة في عام 1982 كانت نسبتها (3.9%) من إجمالي عدد المنشآت ونحو(4.4%) من إجمالي عدد العاملين بهذه الصناعات في العراق وقد ارتفعت الى(9.6) من إجمالي عدد المنشآت والى (9%) من إجمالي عدد العاملين عام 1993 رغم إنخفاض عدد العمال فيها الى (858) عامل في المحافظة الا أن مستوى الإنخفاض كان أكثر في عموم العراق عما عليه الحال في المحافظة، وإنخفض عدد المنشآت الى (167) منشأة في المحافظة عام 2004 أسهمت بحوالي (7%) من إجمالي مثيلاتها في العراق, كذلك إنخفض عدد العاملين الى (506) عامل بلغ نسبتهم حوالي (8%) من إجمالي عدد العاملين في هذه الصناعات، يشير ذلك الى توقف العديد من منشآتها عن العمل سواء على مستوى المحافظة كتوقف معمل إنتاج الخشب المضغوط في النجف أو على مستوى العراق وذلك بسبب صعوبة الحصول على المواد الأولية المحلية والمستوردة.
نجد الحال نفسه بحسب معايير الإنتاج ,إذ إزداد إسهام صناعات المحافظة في قيمة الإنتاج من (3.9%) الى حوالي (11%) ومن ثم إنخفضت الى ( 5.6%) خلال المدة نفسها, وفي القيمة المضافة إرتفعت أيضاً من (3.3%) الى (10.8%) الا إنها إنخفضت عام 2004 الى (5.1%) من إجمالي العراق, مما يشير الى إخفاق هذه الصناعات في المحافظة كان أكبر من المتحقق منه في عموم العراق.
أما الأهمية النسبية لصناعات الخشب والأثاث الخشبي بالنسبة للصناعات التحويلية الأخرى في المحافظة, نجد إنها مثلت نحو (16.4) من إجمالي عدد منشآت المحافظة عام 1982, ونحو(24.4%) من إجمالي قوة العمل الصناعي و (8.9%) و (12.9) من أقيام الإنتاج الصناعي ومستلزماته والقيمة المضافة على التوالي للعام نفسه. لذلك كانت أهمية هذه الصناعات النسبية في المحافظة أعلى من مثيلتها في عموم العراق من حيث إعتبارات الإنتاج. وفي عام 2004 إنخفضت أهميتها النسبية من إجمالي عدد المنشآت وعدد العاملين وقيمة الأجور المدفوعة في المحافظة إذ بلغ نسبتها (12.1%) و(4%) و(0.9%) لكل منهما على التوالي كذلك إنخفضت اهميتها من ناحية قيمة الإنتاج نحو (3.7%) و(8.4%) لمستلزماته والى (6.7%) من القيمة المضافة المتحققة في المحافظة. وعند مقارنة ذلك مع اهميتها النسبية في عموم العراق نجد نسب ادنى في المحافظة من حيث عدد المنشآت وقيم الاجور والإنتاج والقيمة المضافة المتحققة من هذه الصناعات كانت نصف مثيلتها المتحققة في العراق خلال العام نفسه.
اتصفت منشآت هذه الصناعات في محافظة النجف بإنها صغيرة وتعود جميع ملكيتها الى القطاع الخاص الذي لم يتمكن من اقامة منشآت كبيرة لهذه الصناعات. وقد تمثلت في المحافظة بصناعة الخشب ومنتجات الفلين، اطارات المرايا، صناعة الاثاث والثوابت الخشبية، النجارة، الاثاث الخشبي، اثاث ولوازم الخيزران , قطع ونشر وكبس الاخشاب، نقش الاخشاب، الموبليات والابواب الخشبية، الابواب والاثاث المكتبي والمنزلي.

4 - صناعات الورق والطباعة والنشر:
تنقسم هذه الصناعات على قسمين رئيسيين: أحدها صناعة الورق والأخرى الطباعة والنشر، إذ تعنى الأولى بتحويل المواد الأولية الخام مثل لب الخشب والأوراق التالفة الى عجينة سليلوزية , ثم تحويل الأخيرة الى ورق بأنواع وقياسات مختلفة. حيث المراحل الأولى لعملياتها الصناعية تقوم غالباً في الأقاليم التي توفر متطلباتها من المواد الأولية وهذا ما لا نجده في محافظة النجف حتى المواد الأولية الأخرى التي يمكن أن تعوض جزئياً عن الأخشاب، أما المراحل التصنيعية الأخرى التي تعنى بتقطيع وكبس الأوراق حسب المواصفات المطلوبة يمكن إقامتها في أي موقع .

والقسم الآخر من هذه الصناعات الطباعة والنشر, وغالباً ماتجتذبها مناطق التركزات السكانية الكبيرة التي تضم مراكز ومؤسسات سياسية وثقافية وأدبية وأعلامية وإدارية وعلمية مختلفة, كما تقام بعض منها في المدن الكبيرة والمتوسطة, ولعل محافظة النجف تميزت ببعض ذلك لاسيما في الآونه الأخيرة. كان إسهام محافظة النجف التي بلغت عدد منشآتها لهذه الصناعات (7) منشآت نحو (4.3%) من عدد منشآتها في العراق عام 1993, وعمل فيها(34) عامل لم يمثلوا سوى (0.5%) من إجمالي عددهم , و(0.1%) لقيمة الأجور المدفوعة وحوالي (1.8%) لكل من قيمة الإنتاج ومستلزماته و فيما بلغت القيمة المضافة لهذه الصناعات نحو (2.4%) من إجمالي مثيلاتها المتحققة في العراق.

فيما بلغ عدد المنشآت عام 2004 نحو(8) منشآت شكلت (7.1%) من إجمالي عددها في العراق, وعمل فيها (38) عامل ولم يمثلوا سوى(0.6%) من إجمالي عددهم, ولم تحقق هذه الصناعات إنتاج يذكر خلال هذا العام في حين بلغت قيمة إنتاجها حوالي (3409) مليون دينار وحوالي (1073) مليون دينار للقيمة المضافة المتحققة لهذه الصناعات في عموم العراق للعام نفسه مما يشير الى أن تاثير حرب عام 2003 على هذه الصناعات في المحافظة كان كبيراً جداً رغم إنها حققت إنتاج لابأس به في عموم العراق عام 2004.

أما الأهمية النسبية لصناعات الورق والطباعة والنشر في محافظة النجف فكان إسهامها ضعيف , حيث أسهمت (0.6%) من إجمالي عدد منشآت المحافظة الصناعية عام 1993, ونحو(0.5%) من عدد العاملين (0.2%) لقيمة الأجور المدفوعة و (0.7%) لقيمة الإنتاج و(0.9%) لمستلزماته ، فيما بلغت (0.7%) من القيمة المضافة المتحققة للمحافظة في حين كانت أهميتها النسبية على مستوى العراق أفضل حالاً، حيث أسهمت من إجمالي عدد المنشآت وعدد العاملين وقيمة أجورهم بنحو (1.1%) و (4.3%) و(3.6%) على التوالي وبحوالي (1.9%) لكل من قيمة الإنتاج ومستلزماته والقيمة المضافة المتحققة في العراق لعام 1993 أيضاً. كذلك الحال في عام 2004 فقد أسهمت بحوالي (0.4%) لكل من عدد المنشآت والعاملين و(0.1%) لقيمة أجورهم ولم تسهم بشيء لإعتبارات الإنتاج في المحافظة, وعلى الرغم من إنخفاض أهميتها في عموم العراق الا أنها حققت مستوى لابأس به من حيث قيمة الإنتاج والتي أسهمت بنحو (4.1%) خلال العام نفسه . ويعود ذلك الى ضعف المرتكزات المحلية لهذه الصناعات التي تعين على توطنها وتطورها في المحافظة فيما عدا عامل السوق والخبرة في هذه الصناعة التي تتميز بها محافظة النجف. حيث تعتبر هذه الصناعات من الصناعات السوق أي موجهة نحو أسواقها, وفي محافظة النجف سوق واسعة وينظر لهذه الصناعات مستقبل زاهر فيها.
تمثلت هذه الصناعات في محافظة النجف بطباعة الكتب الدينية والأدبية والعلمية, الطباعة التجارية بأنواعها، طبع المجلات والصحف والسجلات، الدفاتر المدرسية، الطباعة والنشر.

5 - الصناعات الكيمياوية:
تُعد الصناعات الكيمياوية من فروع الصناعات الاساسية التي لها اهمية كبيرة في الإقتصاد الإقليمي والقومي . حيث تضم عدداً كبيراً من الصناعات وحسب مراحل إنتاجها المختلفة , إذ ينتج بعضها سلع نصف مصنعة تستخدم مواد أولية في صناعات أخرى كصناعات(المطاط، البلاستيك, الألياف التركيبية ) والبعض الآخر ينتج سلع نهائية كصناعات (الاطارات , تصفية النفط، الاسمدة، المبيدات , الادوية , الاصباغ ...).
يعتمد نجاح هذه الصناعات على العوامل ( حجم السوق, التكنولوجيا المتاحة, رؤوس اموال ضخمة, مستوى عال من التأهيل الفني )، حيث ان السوق الواسعة مطلوبة لهذه الصناعات لكي تستوعب منتجاتها لاسيما وانها تعتمد الإنتاج الواسع لتحقيق إقتصاديات الإنتاج , وتكون سوقها اما بصورة مصانع اخرى تستخدم سلعها النصف مصنعة كمواد اولية في إنتاجها الجديد , او بصورة مستهلكين لإنتاجها النهائي والمطلوب أيضاً مستوى عال من التكنولوجيا ومواكبة التقدم العلمي المتسارع وتطبيق الأنظمة الصناعية الجديدة وتطوير انواع منتجاتها لذلك تتطلب هذه الصناعات رؤوس اموال ضخمة فضلاً عن احتياجها لكوادر فنية تتمتع بمستوى عال من التحصيل العلمي والتدريب التقني التي يؤهلها بالعمل في هذه الصناعات، ما يعلل سبب اقتصار مراحل تصنيعها في مواقعها على الاقاليم الصناعية الكبيرة في الدول المتقدمة فيما اقيمت بعض مراحلها في الدول النامية والتي لاتتطلب تقنيات عالية ورؤوس اموال ضخمة وتعتمد على منتجات نصف مصنعة مستوردة في الغالب لإنتاج سلع نهائية.
ضمّت محافظة النجف من هذه الصناعات نحو (21) منشأة عام 1982 شكلت حوالي (6%) من إجمالي عددها في العراق فيما لم يمثل سوى (0.4%) من إجمالي عدد العاملين فيها إنخفض عددها الى (7) منشآت والى (61) عامل عام 1993 مثلوا (1.8%) و(0.2%) على التوالي من إجمالي العدد في العراق، ثم إرتفع عدد المنشآت الى (37) منشأة في المحافظة عام 2004 مثلت (3.8%) من منشآتها في العراق، وإرتفع أيضاً عدد العاملين الى (2684) عامل مثلوا (6.5) من إجمالي عددهم في هذه الصناعات .

وبالنسبة لإعتبارات الإنتاج نجد إنها لم تحقق في المحافظة سوى (0.3%) من قيمة إنتاج العراق لها عام 1982 , ونحو(2.6%) من القيمة المضافة المتحققة وعلى الرغم من إرتفاع قيمة إنتاج هذه الصناعات في المحافظة عام 1993 الا ان نسبتها من إجمالي مثيلتها في العراق بقت على حالها فيما إنخفضت نسبة القيمة المضافة المتحققة في المحافظة الى (0.3%) من إجمالي مثيلتها في العراق وفي عام 2004 إزدادت اقيام إعتبارات الإنتاج وبلغ إسهامها نحو (1%) من قيمة الإنتاج و(0.6%) من القيمة المضافة المتحققة في العراق واقتصر هذا الإسهام بإنتاج المنشأتين الكبيرتين فقط في المحافظة والمتمثلة بمعمل الاطارات بناحية الحيدرية ومعمل المطاط في حي عدن وكلاهما تابعان للقطاع العام وقد استحوذتا على حوالي (96%) من عدد العاملين بهذه الصناعات في المحافظة ونلاحظ من عدم إنتاج المنشآت الاخرى (الصغيرة) في المحافظة شيء يذكر، إذ تأثرت هذه المنشآت بظروف الحرب الاخيرة.
ونجد الحال نفسه في الاهمية النسبية التي احتلتها هذه الصناعات , فبعدما كانت مساهمة بحوالي (2%) و(2.6%) و(2.3%) لعدد المنشآت والعاملين وقيمة الاجور على التوالي وحوالي (1.6%) لكل من قيمة الإنتاج ومستلزماته والقيمة المضافة المتحققة للصناعات التحويلية الاخرى في المحافظة عام 1982 في حين إزدادت اهميتها عام 2004في جميع الإعتبارات التي بلغت (2.6%) و(21.3%) و (23.1%) و(2.9%) و(7%) و (1.4%) على التوالي في حين كانت اهميتها النسبية في عموم العراق أعلى نسبياً من مثيلتها في المحافظة لاسيما حسب إعتبارات الإنتاج.
اشتملت هذه الصناعات في محافظة النجف على صناعة الاطارات والمنتجات المطاطية والانابيب الداخلية للدراجات الهوائية, المنتجات البلاستيكية، اللدائن والبلاستيك, رقائق بولي ستايرين, اللباد (مانع الرطوبة), وبعض المنتجات البسيطة الأخرى.


6 - الصناعات الإنشائية:
تُعد الصناعات الإنشائية من الصناعات ذات أهمية كبيرة لاسيما في التنمية ذلك لإرتباطها بحركة التوسع العمراني والإعتماد عليها في تنفيذ مشاريع خطط التنمية المقدرة فضلاً عن اهميتها الإقتصادية حيث يزداد الطلب على منتجات هذه الصناعات في الاقاليم التي تمر بمرحلة نمو إقتصادي واجتماعي وعمراني وإرتفاع مستوى دخل الفرد الإقليمي .
تشتمل هذه الصناعات على صناعة السمنت, الطابوق بأنواعه , الكاشي والموزائيك, الفخاريات والخزف, السيراميك, الألواح الكونكريتية, الألواح العازلة(الثرمستون), النوره, الجص, زجاج السيارات وغيرها. وتتصف كلاً من موادها الأولية ومنتجاتها بإنها كبيرة الحجم ورخيصة الثمن في معظم الأحيان مما أدى الى أن تكون معظم مصانعها قريبة من موادها الأولية والسوق لكي توفر عليها تكاليف النقل.
أسهمت محافظة النجف من الصناعات الإنشائية عام 1982 نحو(7.4%) من إجمالي عدد المنشآت لهذه الصناعات في العراق, وأسهمت بنحو(1.5%) من إجمالي عدد العاملين . ورغم إنخفاض عدد منشآتها في المحافظة الى(77) منشأة في عام 1993 إلا إن نسبة إسهامها من إجمالي عددها في العراق إرتفعت الى (59%), ويعودذلك الى الحصار الإقتصادي المفروض منذ عام 1991, كان أثره على الصناعات الإنشائية في عموم العراق أكثر من أثره في المحافظة. فيما إرتفع عدد العاملين في المحافظة أيضاً ونسبة إسهامهم الى (6.8%) من إجمالي العاملين بهذه الصناعات. واستمر عدد المنشآت بالإزدياد ليبلغ عام 2004 نحو(202) منشأة في المحافظة عمل فيها نحو (3590) عامل مثلوا حوالي (8.4%) لكل منهما من إجمالي العدد في العراق.

أما إسهامها من حيث إعتبارات الإنتاج فقد بلغت (1.7%) من قيمة الإنتاج و(1.3%) من القيمة المضافة المتحققة لهذه الصناعات في العراق عام 1982, إرتفعت لتصبح حوالي (7.2%) لكل منهما عام 1993, إرتفعتا عام 2004 الى (12.5%) بالنسبة لقيمة الإنتاج في حين مثّلت القيمة المضافة لهذه الصناعات في المحافظة نحو (20.3%) من إجمالي العراق. مما يشير الى إن الصناعات الإنشائية في محافظة النجف لها أهميتها على مستوى العراق.
وفيما يتعلق بالأهمية النسبية لهذه الصناعات من إجمالي الصناعات التحويلية الأخرى في المحافظة, مثلت نحو (11.5%) من إجمالي عدد المنشآت عام 1982 و(16.2%) لعدد العاملين, وبلغت بنحو (22.5%) من قيمة الإجور المدفوعة للمشتغلين, في حين كانت أهميتها من حيث قيمة الإنتاج ومستلزماته والقيمة المضافة نحو (10.4%) و (9.3%) و (12.8%) على التوالي. إزدادت أهميتها النسبية عام 2004 من خلال إسهامها بنحو (14.6%) و (65.2%) على التوالي.
أن المؤشرات المذكورة تؤكد لنا إن هذه الصناعات تحتل وزناً مهماً مقارنةً مع الصناعات التحويلية الأخرى وفق معايير الصناعة كافة, ويعود ذلك الى توافر مستلزمات قيام هذه الصناعات من مواد خام (حجر الكلس, جبس, أطيان,حصى ورمل) في محافظة النجف , كذلك توافر أسواق واسعة لتصريفها ما يعكس لنا قدرة منشآت هذه الصناعات على الإستمرار بالعمل والإنتاج, وتوسيع مشاريعها الحالية وإمكانية تطويرها مستقبلاً.
ضمّت محافظة النجف (6) منشآت كبيرة من بين (212) منشأة كبيرة لهذه الصناعات في عموم العراق, عمل بها حوالي(6%) من عدد العاملين, وقد مثلوا نحو (71%) من إجمالي العاملين بهذه الصناعات في المحافظة.
تمثلت هذه الصناعات في محافظة النجف بصناعات (السمنت, الطابوق بأنواعه, الألواح العازله (الثرمستون),الكاشي والموزائيك, الجص , المنتجات الكونكريتية, زجاج السيارات, غسل الحصى وتصفيته, تكسير الحجر , قلع وغربلة وتصفية الحصى والرمل, صناعة الخزف والفخاريات المحدودة.

7 - الصناعات المعدنية الأساسية:
المعدنية الأساسية من الصناعات الإنتاجية المهمة حيث تعتمد على منتجاتها الصناعات الهندسية التي لها صناعاتها المختلفة ومنتجاتها المتنوعة في ميادين حياة السكان. وغالباً ما تقوم هذه الصناعات في الأقاليم والدول الصناعية حيث توافر موادها الخام الأولية فضلاً عن المعرفه التقنية ورؤوس الأموال الضخمة التي تتطلبها عملياتها الصناعية.
يلاحظ أن في محافظة النجف (111) منشأة للصناعات المعدنية الأساسية في حين أن هذه المنشآت صنفت على مستوى العراق على أنها صناعات هندسية وأحتسب عدد منشآت المعدنية على منشأتين فقط. عملوا فيها نحو(295)عامل، تقاضوا أجور (184)ألف دينار، فيما بلغت قيمة الإنتاج والمستلزمات والقيمة المضافة نحو (2.804)مليون دينار و(1.809)ألف دينار و(995)ألف دينار على التوالي في المحافطة. بينما لم تسجّل أية منشأة لهذه الصناعات في المحافظة عام 1993. فيما كان عددها نحو (6) منشآت عام 2004 ، ولم تحقق بالنسبة لإعتبارات الإنتاج شيء يذكر للعام نفسه، في حين حققت مقادير جيدة على مستوى العراق، ما يعكس تأثير حرب عام 2003 وظروف الإحتلال على هذه الصناعات في المحافظة بشكل أكبر مما كان عليه الحال في عموم العراق.
أما الأهمية النسبية للصناعات المعدنية الأساسية في محافظة النجف، فقد أسهمت من إجمالي عدد المنشآت وعدد العاملين وقيمة الأجور لهذه الصناعات في المحافظة نحو (10.3%) و(8.2%) و(5.9%) على التوالي عام 1982، فيما بلغ إسهامها من قيمة الإنتاج ومستلزمات الإنتاج والقيمة المضافة المتحققة في المحافظة حوالي (6.6%) و(6.1%) و(7.6%) خلال العام نفسه، في حين انخفضت أهميتها عام 2004 من خلال عدم تحقيقها حسب جميع المعايير سوى إسهام ضعيف من عدد المنشآت وعدد العاملين وقيمة الأجور، والتي بلغت نحو (0.4%) و(0.1%) و(0.05%) في المحافظة على التوالي. وكان الحال نفسه تقريباً في عموم العراق.

8 - الصناعات الهندسية:
تعتبر الصناعات الهندسية من الصناعات الهندسية الرئيسة فضلاً عن الصناعات الكيمياوية والمعدنية الأساسية. ومن هذه الصناعات (صناعة المكائن ,المعدات, المحركات, الكهربائية,معدات النقل , معدات السكك الحديدية, السيارات , الطائرات, الدراجات,الأجهزة الدقيقة). لذلك فإنها تضم مدى واسعاً من الصناعات المختلفة في حجومها وفي أنواع منتجاتها, ورؤوس الأموال والتكنولوجيا التي تتطلبها عملياتها الإنتاجية, كما تشمل أيضاً صناعات بسيطة في متطلباتها وتقنياتها كالأثاث المعدني والأدوات الأحتياطية والمحركات والمكائن الصغيرة الشائعة الإستخدام.
كانت بداية إقامة هذه الصناعات في العراق منتصف عقد الستينات من القرن الماضي فعُدت متأخرة وبسيطة في الوقت نفسه فتمثلت بتجميع مكونات الجرارات الزراعية ثم الأجهزة الكهربائية بترخيص من شركات عالمية, ظلت معظم حلقاتها مرتبطة بشركاتها الأصلية في الدول مانحة الأمتياز ولم تتطور في العراق, ما انعكس ذلك على توقف منشآتها عن العمل في مدة الحصار الإقتصادي بسبب توقف توريد أجزاءها الرئيسة من الدول الأجنبية.
بلغ عدد منشآت هذه الصناعات في محافظة النجف نحو (11) منشأة فقط عام 1982، إذ لم تمثل سوى (0.2%) من إجمالي عددها في العراق,عمل فيها (28) عامل لم يسهموا سوى بـ(0.09%) من إجمالي عدد العاملين بهذه الصناعات وإرتفع عدد منشآتها في المحافظة الى (243) منشأة عام 1993 مثلت حوالي (7.2%) من إجمالي عددها, وإرتفع أيضاً إسهام عدد العاملين الى (1.6%) , ورغم تراجع عددها في المحافظة عام 2004 إلا إن إسهامها من إجمالي العراق قد إرتفع الى (10.9%) فيما إرتفع عدد العاملين ونسبة إسهامهم أيضاً حيث بلغت نحو (2.1%) من إجمالي عددهم في العراق، ونجد الحال نفسه بالنسبة لإعتبارات الإنتاج فبعدما كانت قيمة الإنتاج والقيمة المضافة المتحققة في المحافظة حوالي (0.03%) لكل منهما عام 1982, إرتفع الى (2.6%) من قيمة الإنتاج وحوالي (4%) للقيمة المضافة المتحققة عام 1993, وإنخفض إسهامها بمقدار (0.8%) من قيمة الإنتاج عام 2004ونحو (0.5%) من القيمة المضافة المتحققة لهذه الصناعات في العراق. وعن الأهمية النسبية التي إحتلتها الصناعات الهندسية من إجمالي الصناعات التحويلية الأخرى في محافظة النجف نجد أن هذه الصناعات عام 1982 لم تسهم إلا بنسب متدنية لم تتجاوز(1%) من إجمالي عدد المنشآت في المحافظة (0.7%) من عدد العاملين فيها ونحو (0.2%) من قيمة الأجور المدفوعة , في حين بلغت (0.1%) و (0.06%) و (0.4%) لكل من قيمة الإنتاج ومستلزماته والقيمة المضافة المتحققة في المحافظة وعند مقارنتها مع أهميتها النسبية على مستوى العراق نجد إن الأخيرة قد حققت نسباً أعلى بكثير وفي المعايير كافه لاسيما إسهامها من حيث القيمة المضافة التي بلغت (20.6%) وعدد المنشآت (20%) من إجمالي العراق للعام نفسه ما يشير الى رواج الصناعات الهندسية في العراق من خلال إزدياد أهميتها الا أن محافظة النجف كانت محرومة من بعض هذه الصناعات لاسيما المهمة منها.
أما في عام 2004 إزدادت الأهمية النسبية لهذه الصناعات في المحافظة حسب المعايير كافة, حيث إرتفع إسهامها من إجمالي عدد المنشآت في المحافظة الى (14.2%) , والى (4.7%) لعدد العاملين وحوالي (2.5%) من قيمة الأجور المدفوعة للمشتغلين بالصناعة, فيما أحتلت من حيث قيمة الإنتاج ومستلزماته والقيمة المضافة المتحققة في المحافظة نحو (1.3%) و (3%) و (0.7%) على التوالي.
تؤكد هذه المؤشرات أن الصناعات الهندسية في محافظة النجف حققت تطوراً ملموساً ولها الإمكانية في تعزيز مكانتها بين الصناعات التحويلية الأخرى حيث توافر الإمكانيات التي تتطلبها هذه الصناعات لعل من أبرزها تمتع المحافظة بالشهرة التأريخية في مجال صناعة الهياكل (أبدان السيارات), وأعمال التصليح المرتبطة بها , إذ تفوقت على الكثير من المحافظات الأخرى في هذا النشاط رغم أن جميع منشآتها صغيرة الحجم وأن المحافظة بحاجه الى المنشآت الكبيرة أو المتوسطة لهذه الصناعات لأستغلال الإمكانات المتوفرة فيها. وتمثلت هذه الصناعات في محافظة النجف بصناعة اللوازم المعدنية, صناعة المكائن (عدا المكائن الكهربائية) , الأثاث والثوابت المعدنية , إنتاج قطع غيار المكائن , صناعة هياكل (أبدان السيارات), قطع غيار السيارات.

9 - الصناعات التحويلية الأخرى:
تشتمل على صناعات الحلي الكاذبة والمجوهرات والمصوغات وصناعة السلاسل الذهبية والآلات الموسيقية والرياضية ولعب الأطفال الخشبية والبلاستيكية, الترب والسبح, أطراف صناعية, أحزمه للفقرات, أطقم الأسنان وغيرها.
تتصف هذه الصناعات بأنها تتطلب الأتصال الوثيق بمستهلكيها لغرض التعرف على إذواقهم وتلبية أحتياجاتهم منها. والمهارة التي يتميز بها العاملين فيها لها دور مهم في رواجها وإتساع سوقها لاسيما بعضها التي يحتاج إتقانها معرفة مهنية خاصة بعملياتها الصناعية ومتطلباتها من المواد الأولية المختلفة.
أسهمت هذه الصناعات في محافظة النجف عام 1982 نحو (5.2%) من عدد مصانعها في العراق و(6.3%) من إجمالي العاملين فيها, وتقاضوا (7.4%) من الأجور فيما بلغت (9.2%) من قيمة الإنتاج و (9.8%) من مستلزماته, و(7.1%) من القيمة المضافة المتحققة في العراق.
وقد إرتفعت بشكل كبير في المحافظة عام 1993 الى (39.7%) من إجمالي عدد المنشآت في العراق والى (45.5%) من إجمالي عدد العاملين, والى (61.2%) لقيمة الأجور, فيما حققت قيمة الإنتاج لهذه الصناعات نحو (73.3%) من إجمالي العراق و(63.1%) لمستلزمات الإنتاج وبلغت حوالي (44.6) مليون دينار من القيمة المضافة مثلت (80.3%) من المتحقق منها في العراق . إن تطور هذه الصناعات في محافظة النجف يعود الى توافر مستلزماته لاسيما السوق الواسع للمحافظة حيث توافد الزائرين والسياح عليها من محافظات العراق والدول الأخرى لزيارة العتبات المقدسة فيها فضلاً عن شهرتها التأريخية في هذه الصناعات التي تلبي حاجات الزائرين لذلك نجد الطلب على منتجاتها يزداد بأستمرار إلا إن إسهام المحافظة منها تراجع عام 2004 الى (11.3%) من إجمالي عدد منشآتها والى (2.8) من عدد العاملين. فيما تراجع إسهامها الى (1.5%) من قيمة الإنتاج و(5.4%) من القيمة المضافة المتحققة لهذه الصناعات في العراق ويعود ذلك التراجع الى الظروف التي مر بها العراق عموماً والمحافظة خصوصاً عقب نيسان عام 2003 وقلة عدد الزائرين للمحافظة لاسيما من خارج العراق حيث تعتمد عليهم هذه الصناعات بشكل أساسي في رواجها وتطورها.
أظهرت الأهمية النسبية التي أحتلتها هذه الصناعات من بين الصناعات التحويلية الأخرى في محافظة النجف عام 1982 إذ أنها أسهمت نحو (10.4%) من إجمالي عدد منشآت المحافظة و(5.3%) من إجمالي عدد العاملين و (1.8%) لقيمة الأجور في حين بلغ إسهامها بالنسبة لإعتبارات الإنتاج نحو (35.9%) و(42.6%) و(20.7%) على التوالي لكل من قيمة الإنتاج ومستلزماته والقيمة المضافة المتحققة في المحافظة. بذلك نجد أن أهمية هذه الصناعات النسبية فاقت مثيلتها على مستوى العراق وفي المعايير كافة لاسيما في إعتبارات الإنتاج للعام نفسه , أما في عام 2004 قلت أهميتها النسبية في المحافظة وفق المعايير كافه بشكل ملحوظ إذ إنخفض إسهامها الى (1.7%) من إجمالي عدد المنشآت و(0.3%) من عدد العاملين, فيما لم تسهم بشيء من قيمة الأجور , وبالنسبة لأهمية إعتبارات الإنتاج إنخفضت الى (0.3%) و (0.8%) و (0.3%) على التوالي لكل من قيمة الإنتاج ومستلزماته والقيمة المضافة المتحققة في المحافظة. وعند مقارنة ذلك مع مثيلتها في العراق نجد تفوق الأخير على أهميتها في المحافظة بالمعايير كافه عدا عدد المنشآت الذي سجل نسبة أعلى مما هو عليه الحال في العراق للعام نفسه.
تمثلت هذه الصناعات في محافظة النجف بالمصوغات الذهبية والفضية و المجوهرات, الحلي الكاذبة, لعب الأطفال المعدنية والخشبية والبلاستيكية.